حياة منمقة

التنمية الذاتية – التدبير المالي – قصص نجاح

صاحب ألف تجربة رائعة-قصة نجاح من عالم التدوين

3 تعليقات

فضلت ان أبدأ أولي مقالات المدونة بهذة القصة التي تمثل قصة نجاح  في عالم التدوين عسي ان تكون فاتحه خير عليّ، وان يوفقني الله لما أريده واسعاه من خلال هذه المدونة.

في حياة كل منا لحظات فارقة مؤثرة..بعدها لا تصير حياتنا كما كانت قط وانما تتغير مائة وثمانين درجة، لكن الفارق بين شخص يستفيد من هذه اللحظة ويحولها إلي نقطة تحول إلي الأفضل في حياته، وبين شخص اخر يستسلم للتغير الحاصل ويترك حياته تنهار كما لها ان تكون هو مقدار الضياء الداخلي..مقدار قدرة كل شخص علي ان يري السعادة والأشياء المبهجة بطريقته الخاصة.

لم يكن نيل باسريتشا Neil Pasricha سعيداً في حياته الجديدة التي بدأها مع زوجته في احدي الضواحي البعيدة عن موطنه الأصلي حيث لا يعرف احداً. يقول نيل انهما تزوجا صغيرين..مبكراً جداً..وهكذا وجد نفسه في حياه جديدة بدون مقدمات. كانت زوجته تعمل في مجال الرياضة، تمارس الكرة الطائرة  والبيزبول لذا كان معظم وقتها خارج المنزل في الاستاد الرياضي.

لم يكن نيل يجد ما يملأ به فراغ يومه..فمن عمله الصباحي الروتيني من 9-5 لم يكن يجد سوي مطالعة الصحف التي لم تكن تنقل له الا اخبار الكوارث والحروب العالمية والانهيارات الاقتصادية في كل مكان. بعد مرور عدة أشهر علم نيل ان هناك شئ ما ينقصه في حياته. هكذا أنشأ مدونة حول 1000 شئ رائع في احدي الليالي المظلمة التي كان يشعر فيها بوحدة بالغة وزوجته في الخارج تلعب الكرة الطائرة. كان ما كان يدور بخلده وقتها ان يكتب موضوعاً كل يوم بعد تنازلي حول شئ ما رائعاً في الحياة. بدأ الكتابة في يونيو 2008، وكتب عدة مواضيع حول (رائحة الجازولين المحببة في محطات الوقود) و (رائحة الخبيز الناضج الجميلة) و(الاعتذارات الصامتة)..كان يكتب بتأثر بالغ وبصدق وبحرفية أدبية عالية، مما جعل مدونته تستقبل زواراً  سريعاً جدا، واخذ قراءه يرسلون المدونة لأصدقائهم ومع التزامه بالكتابة حول شئ جديد رائع كل يوم كون نيل جمهوراً طيباً من القراء.

لكن الحياة لم تسر بهذه السهولة..فالمدونة الجديدة ساهمت في التفرقة بين نيل وزوجته، فصار معتاداً ان تقضي هي الوقت في الخارج بينما يجلس هو وحيداً في المنزل يكتب لساعات في مدونته. حتي جاءت ليلة حزينة جلست فيها زوجته إليه علي الاريكة لتصارحة انها لم تعد تحبه! بكي نيل بتأثر بالغ ولم يجد ما يكتب عنه في مدونته في الليلة التالية الا عن البكاء..وقد كتب موضوعا رائعاً مؤثراً.

انفصل نيل عن زوجته..وباعا منزلهما، وانتقل ليعيش في شقة صغيرة وحده..كان من الممكن لتحول كهذا ان يقضي علي حياة نيل، ولكنه صمم علي مواصلة الطريق وكان جمهوره الذي ينتظره كل يوم يمثل له دافعاً للإكمال. فقرر ان يكمل طريقه باحثاً عن الأشياء الصغيرة التي تجلب السعادة والأبتسام في هذه الحياة.

تلقي نيل جائزتين عن مدونته في عامين علي التوالي كأفضل مدونة شخصية وثقافية. كما سمّت مجلة PC Magazine مدونته كواحدة من افضل 100 موقع علي الأنترنت في 2009..كما استطاع نيل ان يحصل علي عقد لنشر كتاباً يضم محتوي مدونته.

مازال نيل يدون يومياً حتي الان في مدونته، ومازال امامه اكثر من 400 تدوينة حتي يصل لأف شئ رائع في حياته، واخر تدوينة كتبها وقت كتابة هذا المقال حول الروعة في الاتصال بشركة كبيرة من اجل خدمة ما، والوصول لهدفك بسرعة دون انتظار علي الهاتف!

نتعلم من هذه القصة كيف نحاول ان نري الأشياء السعيدة وسط الزحام..كيف يمكن للكتابة ان تساعدنا علي تجاوز المحن في حياتنا، وكيف يمكن للتدوين ان يقوم بدور البطل ف هذه العملية..مدوناتنا هي أبنائنا الذين ننشئهم في لحظة ما ونرعاهم حتي نكبرهم، ثم من يدري فربما تأتي لحظة لينقلب الحال وتقوم المدونة بدور من يرعي ويهتم ويقدم العون.

أيضاً كيف يمكن للنجاح ان يأتي من وسط القيام بشئ عادي معبر..النجاح ليس هدفاً يُطَارد وانما يُبلغ في وسط الطريق غير مقصود..المهم هو ان تسير في الطريق الصحيح..لم يكن نيل يبغي نجاحاً ولكنه فعل شيئاً صادقاً يعبر عنه ويؤمن به وصادفه نجاحاً في الطريق.

بعد نهاية القصة أتذكر قصصاً عربية علي غرار قصة نيل لعل أشهرها قصة الفتاة المصرية غادة عبد العال صاحبة مدونة (انا عايزة اتجوز) التي افتتحت مدونتها ذات يوم لتكتب عن تجاربها مع عرسان الصالونات فصادفت نجاحاً كبيراً وتحولت مدونتها فيما بعد إلي كتاب وترجم الكتاب إلي الإيطالية.

فعلاً يمكن للتدوين ان يكون دوراً عظيماً في حياة الانسان..اتذكر ايضاً قصة جولي الزوجة الأمريكية التقليدية من فيلم (جولي وجوليا) بطولة ميريل ستريب وايمي ادامز، التي رأت ان صديقاتها قد قمن بعمل رائع في حياتهن ومنهن من ترأس جريدة واخري تدير عملاً كبيراً، بينما هي ليس لديها سوي وظيفتها اليومية التقليدية، فبدأت مدونة حول الشئ الذي تجيده ..الطبخ!..وسرعان ما نجحت هذه المدونة لتجلب لجولي شهرة فائقة والأهم انها اعادت جولي لجولي! انه فيلماً جميلاً انصحكم ان تشاهدوه.

كانت قصة نيل رائعة واتمني ان تكون قد اعجبتكم كما اعجبتني..وليكتب تعليقاً كل من رأي منها فائدة ما ليشاركنا إياه.


Advertisements

Written by a.magdy

يونيو 10, 2010 في 6:49 م

أرسلت فى قصص نجاح

3 تعليقات

Subscribe to comments with RSS.

  1. صديقي مدونتك الجديدة رائعة كعادتك وانا متابع لك كعادتي :).
    واسمح لي ان اهديك التاج السلطاني علي هذا الرابط:
    http://5atra.blogspot.com/2010/06/blog-post.html
    دمت بخير يا صديقي

    احمد حلمي

    يونيو 14, 2010 at 8:33 م

  2. أهلاً يا حلمي,,منور وشكراً علي الهدية وسأرد عليها قريباً ان شاء الله.
    خليك متابع

    a.magdy

    يونيو 15, 2010 at 7:26 م

  3. […] مدونة أخري! في قصة النجاح السابقة عرضت قصة مدونة هي 1000 Awesome Things..لا داعي للخوف، لن تمتلئ المدونة بقصص نجاح المدونات، […]


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: